عمليات تجميل الأنف بين تحسين الشكل والصحة

    عمليات تجميل الأنف بين تحسين الشكل والصحة

    من أكثر العمليات طلباً

    الرياض: «الشرق الأوسط»
    لقد أصبح تجميل الأنف من أكثر العمليات التجميلية شيوعاً في العالم، وذلك لأن الأنف هو من الأعضاء البارزة في جسم الإنسان عامةً والمهمة في منطقة الوجه خاصة، فهو الامتداد الخارجي للجهاز التنفسي العلوي، بالإضافة لدوره الوظيفي المهم في تصفية الهواء وترطيبه بواسطة الغدد المخاطية. كما وان له دوراً بارزاً في عملية شم الروائح المختلفة ويعمل أيضاً كممر لتصريف إفرازات الغدد الدمعية والجيوب الأنفية.
    وما يهم الشخص من هذا العضو المهم جداً هو إعطاء الشكل الجمالي الخارجي للوجه.
    يقول الدكتور نزار فقيه: استشاري الأنف والأذن والحنجرة والخبير في عمليات تجميل الأنف، إن عمليات تجميل الأنف تشمل مجالات مختلفة واعتبارات كثيرة بالنسبة للمريض أو المريضة (إن جاز لنا تسميتهما بذلك)، وهي عبارة عن تصغير الأنف أو تكبيره، تعريض الأنف أو تضعيفه، تقصير الأنف أو تطويله، وكذلك تضييق فتحات الأنف الخارجية. ومن الممكن أيضاً تجميل الأنف بواسطة تصليح عمله عن طريق تعديل الحاجز الأنفي أو تقوية صمامات الأنف الداخلية. أسباب تشوهات الأنف عديدة، منها ما يرتبط بالعامل الوراثي، بحيث يكون الأنف إما كبيراً أو صغيراً أو أفطساً. ومنها ما يعود الى تشوهات ولادية، وأخرى تحدث نتيجة إصابة الأم ببعض الأمراض المعدية التي تنتقل إلى الجنين مثل الأمراض الجنسية كالزهري.
    ويضيف الدكتور فقيه أن هناك نوعين لعمليات تجميل الأنف، نوع داخلي وآخر خارجي: النوع الداخلي: يتم عمله من داخل الأنف عن طريق إحْدَاث جرحٍ داخل الأنف وفصل غضاريف أرنبة الأنف عن الجلد ثم إعادة تشكيلها وتخييطها، وهنا يمكن عمل تطويل أرنبة الأنف أو تقصيرها بالإضافة إلى تضييق عظم الأنف عن طريق تكسيره من الناحية الأنسية والوحشية.
    النوع الخارجي: يتم عمله عن طريق إجراء جرح في الجلد المتوسط بين فتحتي الأنف ورفعه، ومن ثمَّ إعادة تشكيل أرنبة الأنف وتضييق الأنف كما ذكر سابقاً.
    ومن المرضى من يحتاج إلى عملية تضييق فتحات الأنف، ومنهم من يحتاج إلى عظم اصطناعي أو وضع غضاريف داخلية من الحاجز الأنفي فوق عظم الأنف بهدف رفع الأنف، وإن وُجد نتوء في عظم الأنف فيمكن استئصاله إما بالازيميا أو بالمبرد، وبعد انتهاء العملية توضع جبيرة فوق عظم الأنف والأرنبة لتثبيتهما.
    تستغرق عملية تجميل الأنف عادةً من ساعة إلى ثلاث ساعات وتتم باستخدام تخدير موضعي أو كلي.
    وبإمكان المريض الخروج من المستشفى بعد يوم أو يومين. أما إزالة الجبيرة فتتم بعد عشرة أيام من إجراء العملية.
    وينبه الدكتور فقيه المرضى الذين تُجرى لهم مثل هذه العمليات إلى ملاحظة وجود تورم حول العين وعلى الأنف بعد العملية، لكنه يتلاشى تدريجياً خلال ثلاثة أسابيع.
    أما عن النتيجة النهائية لشكل الأنف فتؤخذ بعد ستة أشهر كنتيجة جزئية وبعد سنة كنتيجة نهائية.
    وينصح هؤلاء المرضى بعدم التعرض للشمس وعدم وضع النظارة على الأنف وعدم المضغ بقوة، والالتزام بتعليمات النوم على الظهر وتجنب اللعب مع الأطفال وسواهم لتجنب التعرض لأي كدمات عفوية على الأنف.